ابن الأبار
244
الحلة السيراء
وتثنى الغصون على هزة * كأن بها سكرات المدام وكل تهنأ إقباله * ولا كإياب الأمير الهمام فتى المكرمات تصدى لها * بحكم الكهول وسن الغلام فأغنى تعشر مضت من سنيه * وأبلغ في النائبات العقام وساق إلى المسلمين التي * أنارت لهم في اعتكار الظلام وشوق أضعاف ما اشتاقه * ولولا التصبر كان الغرام وقاسى ليتدع المسلمون * وأنكى ليهلك أهل اللثام ونافر منهم أفاعي الرجال * تبعث من ضغنها بالسمام وجاراهم طلق المكرمات * فكان على الرغم منهم إمام وأعشاهم في سماء العلا * بنور هلال كبدر التمام ووجدت منسوبا إليه والصحيح أن ذلك لأبي جعفر عبد الله بن محمد ابن جرج القرطبي وهو عندي بالإسناد إليه أما ذكاء فلم تصفر إذ جنحت * إلا لفرقة ذاك المنظر الحسن ربى تروق وقيعان مزخرفة * وسائح مد بالهطالة الهتن وللنسيم على أرجائه حبب * يكاد من رقة يجلى على الغصن